التلفزيون الذكي المرتبط بالانترنت

حالها كحال كافة الأجهزة الالكترونية فقد شهدت اجهزة التلفاز قفزة نوعية في بدايات الألفية الثانية لتصل الآن لما يسمى بالتلفزيون الذكي حيث أصبح هذا الجهاز مركزي وفاعل مهم في بيوتنا و المنصة الأساسية لكل الترفيه المنزلي .
تختلف هذه الأجهزة كليا عن التلفزيونات السابقة حيث يمكن لأفراد العائلة في المنزل الواحد الوصول لأي جهاز في جميع أنحاء المنزل، سواء الهواتف الذكية أو الأجهزة السطحية، أو حتى على شاشة عرض LED على الثلاجة في المطبخ والاتصال بالانترنت ومشاهدة اليوتيوب والبث الرقمي على الشبكة . وبحسب قول يون الرئيس التنفيذي لشركة سامسونج
«الحياة الإنسانية الرقمية هي التي ستميز العقد الجديد والذي قد بدأ بالفعل» ويصف الدور الذي لعبته الأجهزة الرقمية في كارثة عمل المنجم في تشيلي في مساعدة مكافحة الشعور بالوحدة لعمال المنجم وترفيههم والتواصل مع العالم الخارجي. وأضاف القول أن التكنولوجيا الرقمية سوف تتماشى مع رغبات الإنسان، وأن هناك أربعة مبادئ للحياة الإنسانية الرقمية التي توجه سامسونج في خلق الجيل القادم من الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية وهي: الوصول، المحاذاة، الإبهار، العمل. كما أن يون يؤكد أن المفتاح هو إيجاد وسيلة لمشاركة المحتوى معا، وليس في منصات منفصلة كما الأجهزة السابقة .
بالنظر لوقتنا الحاضر وما وصلت إليه ثورة التلفزيونات، نجد أن بداية دخول التلفزيون ثلاثي الأبعاد للمنافسة في الأسواق أقوى من مثيلتها لاجهزة التلفازعالية الوضوح وأجهزة البلو راي، وقد وفرت هذه الأجهزة ما يسمى بـسحابة المحتوى وخدمات التصفح والتحميل وسحب المحتوى الذي تريده من أي مكان على السحابة والأوامر الصوتية وحتى الحركية ، على سبيل المثال قناة تايم وارنر الأمريكية تقدم خدمة لمشاهديها تمنكنهم من الوصول في أي وقت ومن أي جهاز لمحتوى قنوات مثل CNN وESPN باستخدام أجهزة التلفزيون الذكي كمركز للترفيه المنزلي، هذا ما جاء على لسان رئيس القناة جلين برت.
يمكن القول إن مستقبل التلفزيون في السنوات القليلة القادمة سيكون بالصورة التي تجعل طفلاً من الثامنة من العمر ينظر لما نشاهده من برامج ويسخر بقوله أوه هكذا كان
يبدو التلفزيون في عام 2011.
ويشهد التلفزيون الذكي (المرتبط بالإنترنت) تطوراً سريعاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهناك منذ الآن عروض من شركات التزويد والبث والصناعة، مثل الاتصالات السعودية وOSN (شبكة أوربت شو تايم) وسامسونج لتزويد المستهلكين بإمكانية الاستفادة والوصول إلى المحتوى بصورة متزايدة عن طريق الأجهزة الذكية.
هذا الإشباع المتزايد في السوق يشكل الخلفية لمؤتمر هذا العام من TV Connect MENA، (التلفزيونات ووصلات الإنترنت) الذي تطور في السنوات الأخيرة للتركيز على تلفزيون الإنترنت IPTV (الذي يتلقى المحتوى التلفزيوني عن طريق بروتوكول الإنترنت) وتلفزيون OTTtv (الذي يتلقى المحتوى من أطراف ثالثة لا علاقة لها بشركة تزويد الإنترنت)، وفيديو الأجهزة المتعددة، وتلفزيون السحابة لمزودي الخدمة الإقليميين.
ويكشف تقرير صادر باللغة الإنجليزية بثته وكالة الأنباء الفرنسية أن العدد الكبير من الأجهزة المتصلة، خصوصاً الأجهزة اللوحية، يشعل فتيل الطلب على تلفزيون المحتوى من أطراف عدة، وخدمات السحابة وفيديو الأجهزة المتعددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ومن المتوقع أن يزداد الطلب بصورة عجيبة في السنوات الخمس المقبلة. وتشير تقارير من إنفورما تليكومز آند ميديا Informa Telecoms & Media أنه تم بيع 6.5 مليون جهاز لوحي في المنطقة في 2012. ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم ليصل إلى عدد مذهل عند 32.1 مليون جهاز في 2016.
و فيما يلي مقارنة بين 3 من أهم أجهزة تلفزيون الانترنت حيث سنبدأ ب Samsung Smart-TV

على اعتبار أن Samsung تمتلك الآن نظام Android من Google فهي غير مضطرة لتصميم برنامج أفضل من برنامج Apple لتبقي على نجاحها ,ما عليها إلا أن تصمم منتجاً منافساً يضماً لها البقاء في السوق , وعلى أعقاب Apple-TV والدور الذي لعبته Sony في شراكتها لتصميم الـGoogle-TV ,قررت Samsung بأن منتجها التالي سوف يكون تلفاز HD متصلاً بالإنترنت ومساقاً بنظام تشغيل .
تقدم لنا Samsung أحد أفضل الواجهات التفاعلية بين منافسيها , إذ أن لوائحها ذات الإيقونات عالية الدقة هي بنفس الوقت القائمة الرئيسية للشاشة وتبدي في هذا الشأن عملاً رائعاً إذ تقدم كماً هائلاً من المعلومات دون أن تبدو "مشوشة" أكثر من اللازم ,وهي توفر لك خاصية البحث العالمي لتبحث عن محتويات مختلفة من أي مكان في العالم محتواه في الإنترنت ,وبين المنافسين فإن هذا التلفاز يوفر لك الكمّ الأكبر من التطبيقات والمحتويات التي وضعتها Samsung ضمن تلفازها في ما أطلقت عليه Smart Hub "الموزع أو المحور الذكي" وقد أضافت عليه مجموعة الحساسات التي اضافتها من قبل على هاتف سامسونج جالكسي اس 4 كالأيماء بالهواء لتغيير القنوات أو القوائم و حساس التعرف على الأوامر الصوتية.
و الملاحظ هو التفكير الذي قامت به Samsung في مجال التطبيقات إذ أنها وضعت في قائمتها الرئيسية تطبيقات يستخدمها الناس يومياً مثل :
(Facebook,Twitter,YouTube,The Cartoon Network,Google Chat,Box Office 365,BBC iPlayer) بالإضافة إلى قنوات حصرية مرتبة بشكل رائع بواسطة Samsung ولكن حتى مع كل الاهتمام بالتطبيقات فإن معظم تطبيقات الفيديو تعتبر مفيدة في حين أن التطبيقات الصغيرة –حسب المستخدمين- تندرج بين ما "لا فائدة منه" و "سخيف" طبعاً هذه التطبيقات الصغيرة غير مستعملة بسبب التشويش على أطراف الشاشة وضعف الدقة والألوان بشكل عام.
يمكن اختصار كل ما يتعلق بتلفاز Samsung الذكي بما يلي :
المحاسن :
1.الكثير من المحتويات والتطبيقات
2.دعيم كبير لتوزيع واستقبال الفيديو
3.واجه تفاعلية ممتازة
المساوئ :
1.العديد من التطبيقات الثانوية كما ذكرنا لا فائدة منها
2.لا تحمل كل شاشات Samsung الذكية معها تلك القوائم التفاعلية الممتازة
Google تطرح Google-TV مع أجهزة خاصة بها:

ببساطة فإن Google-TV هو عبارة عن نظام تشغيل أو قاعدة لتشغيل أجهزة التلفاز الذكية من Google طورت و أنتجت مع التحالف Intel , Sony , Logitech والذي أطلق عام 2012 في تشرين الأول مع أجهزة رسمية مصنعة من قبل Sony , Logitech . هذا النظام هو عبارة عن دمج بين منتجين متألقين من قبل Google هما نظام التشغيل Android و متصفح Google Chrome لتخلق بذلك المحطة التفاعلية التلفزية "الخارقة".
الجيل الأول للأجهزة صُنّع و نشر بواسطة SONY و Logitech واعتمد على معالج بنياني(Architecture Processor x86) مصنع من قبل Intel و من أجل الجيل الثاني من الأجهزة أدركت شركات أخرى مستقبل هذه التقنية فاشتركت : (LG , Samsung , Vizio , Hisense) والتي يمتلك بعضها خاصيات العرض ثلاثي الأبعاد , وبنيت هذه الأجهزة على معالج بنياني ARM. والمفاجأة في عام 2013 أنضمت Asus إلى تحالف الأجهزة الداعمة لـGoogle-TV.

إن Google-TV نظام تشغيل مبني أولاً وأخيراً على نظام الـAndroid الأمرالذي سمح للمطورين الفعليين بتصميم برامج للنظام , و متصفح الGoogle Chrome يعطي أمكانية الولوج للأنترنت سامحة للمستخدمين بالولوج إلى المواقع الإلكترونية طبعاً ,مشاهدة التلفاز إذ يمكن الوصول إلى قنوات مثل CNBC.
مستخدمي Apple , Android , الحواسيب اللوحيّة يمكنهم استخدامها كأجهزة تحكم , مع العلم أن أجهزة Google-TV تأتي مع أجهزة تحكم لا سلكية و كيبورد QWERTY والذي يعتبر أداة مساعدة هامة لتصفح الإنترنت ، وتمت إتاحة خاصية الولوج إلى Google Play , وأتاحة خاصية البحث لإيجاد محتويات من YouTube , Netflix , Amazon …..الجدير بالذكر أن Google-TV لن يكون حكراً على أجهزة التلفزة التي تخدمه فقط وإنما طرحت عدة أجهزة ليصلها المستخدم بالشاشة الذكية التي يمتلكها حالياً ويمتلك نفس الخصائص التي يمتلكها بشراء منتج مخصص بـGoogle-TV .
ChromeCast من Google:

من أجل 35$ حول تلفازك إلى قاعدة عملياتك المرئية و الصوتية ,وهي محاولة Google الثانية للسيطرة على تلفازك , هذا الجهاز هو طريقة سهلة وجديدة لجلب فيديو الإنترنت لمنزلك (تحديداً لشاشة عالية الدقة HD-TV) عندما تنظر إلى جهاز ChromeCast فسوف تكون ردة فعلك الأولى:
(إنها Flash Memory ,لا بد أنها تعمل بوصلة USB) لا يا عزيزي أنه جهاز يعمل بوصلة HDMI .

أعلن عنه في تموز 24 من عام 2013 ,ChromeCast جهاز التوزيع الصغير الذي يعتبر طريقة سهلة لإيصال المحتويات من (هاتفك المحمول الذكي ,الحاسوب اللوحي ,الحاسوب المحمول …) مباشرة إلى تلفازك.
بعد فشل انطلاق المحاولة الأولى (التي أطلق عليها Google-TV) كان Chrome Cast هو محاولة ثانية لوضع نظام تشغيل في شاشتك الكبيرة ,وتقدم في الوقت ذاته مجهوداً عظيماً للمواجهة مع ما تحدثنا عنه : AirPlay من Apple . و بسعر 35$ الشركة لا تعطيك فقط دافعاً للشراء ولكن بطريقة "جوجلية" تقليدية هناك بعض خواص الـChrome Cast التي ما زالت في مرحلة التجريب "الإصدار بيتا" (Beta Phase) ,ودعم التطبيقات الرسمي كان مقتصراً بدايةً على YouTube و Netflix ,إضافةً إلى خدمات إضافية تجريبية تسمح لك بجعل تلفازك مرآة لجهازك اللوحي الذي يعمل بنظام التشغيل Chrome OS .
في الأيام اللاحقة لإطلاقه ,شركات كبيرة مثل شركة HBO رأت إمكانيات هذا الجهاز وما هو قادر على فعله فبدأت بالعمل على استرتيجية خاصة لـChrome Cast وحالياً ألمحت Google Play بأن هناك خطة توسعية حتمية لتشمل العالم كله .
Apple-TV نحن نوصل جهاز الـ i الخاص بك بتلفازك :

بعد تخمين و نقاش عميق لا نهاية له ,أحد آخر ما أصدرته Apple في مجال الإبداع المنزلي جهاز الـApple-TV وهو عبارة عن جهاز يشبه في شكله مشغل الأسطوانات (DVD Player) ,وجاء هذا الجهاز ملبياً رغبات كثيرة مطروحة وطورت هذا الجهاز في الأجيال اللاحقة لتدخل عليه أيضاً تحسينات مطلوبة من جماهير Apple .

سنركز هنا على الجيل الأخير"الثالث" ذو الـ99$ الذي أصدر في عام 2012 الذي امتلك واجهة جديدة وأمكن المستخدم من الولوج إلى حساب iTunes وامتلك بعد طول انتظار إمكانية الحصول على أفلام بدقة 1080p "Full-HD" من خلال Netflix و iTunes ومشاهدة هذه الأفلام سواءً كنت من محبي الاستئجار أو من الأغنياء الذين يشترون الفلم النظام الخاص بالجهاز يشبه الـiOS بقائمة أنيقة و أيقونات مرتبة على عكس أجياله السابقة التي استندت إلى أزرار نصيّة أما عن المظهر فبالطبع إن أول ما تلاحظه هو جهاز التحكم المرافق للجهاز والذي –حسب مستخدميه- أنيق , جميل وفي أغلب الأحيان "لا فائدة منه" فكما هو ظاهر , أريد التحكم بالوسائط المتعددة (فشخصياً بلغت عندي 00Gb) فمن الصعب معالجة أنه يمكنني التحكم بذلك الكم بواسطة زرين !ولكن هذا يعوض عنه بتصميم الجهاز و الفتحات المتوافرة فيه إذ أنه يحوي – بالطبع- مدخل HDMI ومدخل شبكة Lan ومدخل USB .وطبعاً بـقياس 10 سنتمتراً مربعاً و ارتفاع 2.2 سنتمتر و270 غراماً ما عليك إلا وضعه في جيبك وانطلق !
أحد أهم الخاصيات هو التفاعل مع حسابك على الـiTunes وعند نزعها من قابس الإنترنت سواءً سلكياً كان أم لاسلكياً ما عليك إلا إعادة إدخال بيانات الحساب ولكن كل معلوماتك أصبحت داخل الجهاز.

تم الاستعانة بمجلة الرقميات في المقارنات .

المصدر

اترك تعليقاً